قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": عَنَى بِهِ الْقِبْطِيَّ حِينَ وَكَزَهُ مُوسَى فَقَتَلَهُ، قَالَ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾، أَيْ عَمَلُكَ أَوْرَدَكَ هَذَا الْمَوْرِدَ يَا شَيْطَانُ، فَإِنْ قَالَ الْخَصْمُ: اللهُ يَشْهَدُ عَلَى مُوسَى أَنَّهُ قَتَلَ الْقِبْطِيَّ، وَمُوسَى يَشْهَدُ عَلَى نَفْسِهِ ذَلِكَ كَانَ الْجَوَابُ: إِنَّ الْخِطَابَ وَاقِعٌ عَلَى مُوسَى بْنِ آشِيمَ وَهُوَ الْمُنَبَّأُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الْكَلْبِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي فَصْلِهِ: ﴿هَذَا مِنْ عَدُوِّهِ﴾: وَهُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ لَعَنَهُ اللهُ، وَهُوَ الْمَقْتُولُ: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى﴾: وَهُوَ الْمُنَبَّأُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ 16 قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ 17﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": ﴿إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾: بِإِثْبَاتِ صِفَةِ كَوْنِي عَلَى مَوْلَايَ، وَشَبَّهْتُهُ بِنَفْسِي، وَهُوَ وَاقِعٌ فِينَا، وَوَاقِعٌ عَلَيْنَا.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": اعْلَمْ أَنَّ الظُّلْمَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: هُوَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الذَّاتَ الْعَلِيَّةَ يَعْتَرِيهَا شَيْءٌ مِنَ الْأَعْرَاضِ الْمُحْدَثَةِ وَالْأُصُولِ الْمَخْلُوقَةِ، وَقَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ عُنْوَانَ الْإِيمَانِ صِدْقُ الْمَوَدَّةِ لِلْإِخْوَانِ،




