وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: أَيْ نِهَايَتُهُ مَنُوطَةٌ بِعِلْمِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَمُعَلَّقَةٌ بِقَدَرِهِ وَقَضَائِهِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
وَفِي التَّوْحِيدِ، عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرٍ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿وَلِلهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾: أَيِ الَّذِي لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ، وَلَا يُوصَفُ، وَلَا يُتَوَهَّمُ، فَذَلِكَ الْمَثَلُ الْأَعْلَى.
وَفِي الْعُيُونِ، عَنْ مَوْلَانَا عَلِيِّ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّ النَّبِيَّ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَأَنْتَ يَا عَلِيُّ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ قَالَ: فِي آخِرِ خُطْبَتِهِ: نَحْنُ كَلِمَةُ التَّقْوَى، وَسَبِيلُ الْهُدَى، وَالْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَهُوَ الْعَزِيزُ: الْقَادِرُ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ عَنْ إِبْدَاءٍ وَإِعَادَةٍ، الْحَكِيمُ: الَّذِي يُجْرِي الْأَفْعَالَ عَلَى مُقْتَضَى حِكْمَتِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمْ ۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ 28﴾




