وَالسَّمَوَاتُ: الْأَبْوَابُ وَالْأَرْضُ: الْأَيْتَامُ، وَالْمَعْنَى تَعَالَى مَا أَبْدَعَ وَلَا كَوْنَ غَيْرَ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ 23﴾
رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ" قَالَ: عَنَى بِآيَةِ اللَّيْلِ: الْغَيْبَةَ، وَآيَةِ النَّهَارِ: الظُّهُورَ، وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ مَثَلٌ عَلَى الْغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ 24﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": إِنَّ الْبَرْقَ كَلَامُ الْبَابِ، وَالْعِلْمُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ إِذَا سَمِعَهُ الْمُؤْمِنُ اكْتَفَى بِهِ، وَإِذَا سَمِعَهُ الْكَافِرُ جَحَدَهُ وَأَنْكَرَهُ، ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾: هُوَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْبَابِ إِلَى الْأَيْتَامِ، وَهُمُ الْأَرْضُ هُنَا، وَالْأَرْضُ: قُلُوبُ قَوْمٍ فَارِغَةٌ مِنَ الْعُلُومِ، فَإِذَا أُلْقِيَ إِلَيْهَا شَيْءٌ مِنَ الْعُلُومِ الْإِلَهِيَّةِ حَيَتْ بِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ 25﴾




