وَهِيَ صَلَاةُ الْفَجْرِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: أَيْ جَمِيعُ مَخْلُوقَاتِهِ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ يُقَدِّسُونَهُ وَيُسَبِّحُونَهُ وَيَحْمَدُونَهُ، وَلِهَذَا خَلَقَهُمْ لِيَعْرِفُوهُ فَيُوَحِّدُوهُ وَيَحْمَدُوهُ وَيَعْبُدُوهُ وَحْدَهُ بِدُونِ شَرِيكٍ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَعَشِيًّا﴾: وَهِيَ صَلَاةُ الْعِشَاءَيْنِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: وَهِيَ صَلَاةُ الظُّهْرِ، وَاللهُ: هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالصَّلَاةُ كُلُّهَا بِشَخْصِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ وَكَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ 19﴾
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": فَالْحَيُّ: الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ الْكَافِرِ، وَالْمَيِّتُ: الْكَافِرُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ طِينَةِ الْمُؤْمِنِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": الْقُمِّيُّ قَالَ: يَخْرُجُ الْمُؤْمِنُ مِنَ الْكَافِرِ، وَيَخْرُجُ الْكَافِرُ مِنَ الْمُؤْمِنِ.
وَفِي الْكَافِي عَنِ الْكَاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي قَوْلِهِ: ﴿يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ قَالَ: لَيْسَ يُحْيِيهَا بِالْقَطْرِ وَلَكِنْ يَبْعَثُ رِجَالًا فَيُحْيُونَ الْعَدْلَ، فَتَحْيَا الْأَرْضُ لِإِحْيَاءِ الْعَدْلِ، وَلَإِقَامَةُ الْحَدِّ فِيهِ أَنْفَعُ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْقَطْرِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا.




