وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": وَقَدْ وُجِدَ فِي كِتَابِ "الْكَافِي لِلضِّدِّ الْمُنَافِي": أَرْبَعُونَ اسْمًا يَخْتَصُّ بِهَا السَّيِّدُ دُونَ غَيْرِهِ، وَالَّتِي مِنْهَا الْأُمُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ﴾.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَىٰ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ14﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": مَعْنَى الْبُلُوغِ: هُوَ مَشِيئَةُ ظُهُورِ الدَّعْوَةِ بِكَمَالِهَا، وَالْأَشُدُّ هُوَ تَمَامُ الْأَمْرِ، ﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾: أَيْ أَعْطَى الْمَعْنَى لِحِجَابِهِ حُكْمًا وَعِلْمًا، وَأَمَرَهُ أَنْ يُوصِلَهُ إِلَى بَابِهِ فَيُبَلِّغَهُ الْحِكْمَةَ وَالْعِلْمَ، ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾: وَالْجَزَاءُ: هُوَ الْمَعْرِفَةُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلَعِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُعْرِبِ": ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾: أرْبَعَةَ عَشَرَ، وَقِيلَ: ثَلَاثِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ ۖ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ ۖ قَالَ هَٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ 15﴾




