مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 382

وَالْأَرْضُ: الْأَيْتَامُ -مِنْهُمُ السَّلَامُ- ، وَالسَّيِّدُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- : هُوَ قَدِيمُ الْعَوَالِمِ وَخَالِقُهُمْ وَرَازِقُهُمْ، وَإِلَيْهِ الْكَرَّةُ وَالرَّجْعَةُ، يَوْمَ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، يَوْمَ يَجْمَعُهُمْ لِلْحِسَابِ وَالْعِقَابِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ 9﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": أَمَا لَهُمْ عِبْرَةٌ بِمَنْ تَقَدَّمَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ الْجَاحِدَةِ، وَالْفِرَقِ الْمُعَانِدَةِ، الَّذِينَ كَذَّبُوا الْأَنْبِيَاءَ، كَيْفَ عَذَّبَهُمُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِذُنُوبِهِمْ، وَدَمَّرَهُمْ بِسُوءِ أَعْمَالِهِمْ، لِجَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَىٰ أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ 10﴾

قَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحٌ الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ": لَا يَحُلُّ بِامْرِئٍ ضَيْمٌ أَوْ بُؤْسٌ، إِلَّا كَانَ حَصِيلَةَ عَمَلِهِ ثَوَابًا أَوْ عِقَابًا، وَمَا يَسُوءُ الْعَبْدَ أَوْ يُشْقِيهِ إِنْ هُوَ إِلَّا حَصِيلَةُ عَمَلِهِ السَّيِّءِ، وَإِنَّ زَوَالَ النِّعَمِ وَنُزُولَ الْبَلَاءِ: مِنْ ذُنُوبٍ تُجْتَرَحُ وَسَيِّئَاتٍ تُقْتَرَفُ.

الصفحة 117 من 382