مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 382

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "النَّجْحِيَّةِ": وَهُمُ الَّذِينَ يَعْتَقِدُونَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- الْإِمَامَةَ وَالْوَصِيَّةَ فَقَطْ، وَيَجْحَدُونَ بِاللَّاهُوتِيَّةِ فَهُمْ بِظَاهِرِ الْعِلْمِ مُتَمَسِّكُونَ، وَعَلَيْهِ مُعَوِّلُونَ، وَإِنَّمَا مَيْلُهُمْ إِلَى الظَّاهِرِ مِنَ الْقَوْلِ لِكَثَافَتِهِمْ وَقَسَاوَةِ قُلُوبِهِمْ، فَهُمْ يَعْدِلُونَ أَبَدًا إِلَى الظَّاهِرِ مِنَ الْأَمْرِ، وَيَحْسَبُونَ كُلَّ حَقٍّ بَاطِنًا مَسْتُورًا، لِأَنَّ أَفْهَامَهُمْ وَعُقُولَهُمْ لَا تُطِيقُ وَلَا تَصْبِرُ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ رَوْنَقَ الظَّاهِرِ يَدْعُو الْأَسْمَاعَ إِلَيْهِ، وَعَمِيقُ الْبَاطِنِ يَحُثُّ الْأَفْهَامَ عَلَيْهِ، وَالْخَلْقُ كُلُّهُمْ سَامِعُونَ، وَلَيْسَ فِيهِمْ مِنَ الْفَهْمِ إِلَّا قَلِيلٌ، وَكُلُّ ذِي سَمْعٍ فَإِلَى الرَّوْنَقِ الظَّاهِرِ يَمِيلُ، وَكُلُّ ذِي فَهْمٍ فَإِلَى عَمِيقِ الْبَاطِنِ يَسِيرُ.

وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الدَّلَائِلِ": أَيْ يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْقَوْلِ، وَهُمْ عَنِ الْبَاطِنِ مُعْرِضُونَ وَغَافِلُونَ.

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِهِ "الْبَدَءِ وَالْإِعَادَةِ": يَقُولُونَ: أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ الْأَبْدَانَ تَنْقُلُ إِلَى النُّورَانِيَّةِ، أَوْ إِلَى الْمَسُوخِيَّةِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِم ۗ مَّا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ 8﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": اللهُ هُنَا: هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالسَّمَوَاتُ: السَّيِّدُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ،

الصفحة 116 من 382