لِأَحَدٍ سِوَاهُ، وَهِيَ كُلُّهَا وَاقِعَةٌ بِالسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- لِأَنَّهُ مَوْقِعُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالنُّعُوتِ وَالْغَايَةُ -عَزَّ وَجَلَّ- : لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمٌ وَلَا صِفَةٌ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": هُوَ كُلُّ اسْمٍ اخْتَارَهُ اللهُ لِنَفْسِهِ، وَاتَّخَذَهُ وَلِيًّا وَاصْطَفَاهُ وَلَمْ يَجْعَلْهُ لِأَحَدٍ سِوَاهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلَعِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُعْرِبِ": فِي بِضْعِ سِنِينَ: سَبْعٌ، وَقِيلَ اثْنَتَا عَشْرَةَ، وَقِيلَ مِنْ 3 الى 9 سِنِينَ.
أَقُولُ: إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَعَدَ الْمُؤْمِنِينَ بِالنَّصْرِ عَلَى الْكَافِرِينَ، وَإِنَّهُ وَإِنْ ظَهَرَ لِلضِّدِّ اللَّعِينِ صَوْلَةٌ وَجَوْلَةٌ، وَتَسَلَّطَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ لِذَلِكَ دَلَالَةً يَعْرِفُهَا الْمُؤْمِنُونَ، وَيَجْهَلُهَا الضُّعَفَاءُ مِنْهُمْ، لِأَنَّ الْأَمْرَ لِلهِ وَحْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَهُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى سَيُؤَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ بِالنَّصْرِ كَمَا وَعَدَهُمْ، وَعِنْدَئِذٍ سَيَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِهِمْ عَلَى أَعْدَائِهِمْ، وَيَعْلَمُونَ أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ، وَلَا يُخْلِفُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- وَعْدَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ 7﴾




