مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 382

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ 69﴾

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْعُقُودِ": فَمِنْ وَاجِبَاتِ الدِّينِ حِفْظُ التَّقِيَّةِ وَصِيَانَةُ السِّرِّ، فَإِنَّهُ الْجِهَادُ الْحَقِيقِيُّ.

وَقَالَ الْأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَزْكِيَةِ النَّفْسِ": وَهِيَ مُجَاهَدَةُ الْمُؤْمِنِ بَيْنَ يَدَيْ إِخْوَانِهِ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ، وَصَبْرُهُ عَلَى الْمَكْرُوهِ، وَمَا يَسْتَمِعُ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ، وَاجْتِهَادُهُ فِي الْأَفْعَالِ الَّتِي تَنْقُلُهُ مِنْ عَالَمِ الْحِسِّ إِلَى عَالَمِ الْعَقْلِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ": مِنَ الْمَفْرُوغِ اسْتِفْرَاغُ الطَّالِبِ وُسْعَهُ فِي طَلَبِ الْحَقِّ، وَلَا تَكْلِيفَ لَهُ أَزْيَدَ مِنْ ذَلِكَ، فَإِذَا بَذَلَ الطَّالِبُ جُهْدَهُ وَلَمْ يَعْثُرْ عَلَى الْمَعَارِفِ، فَالتَّكْلِيفُ مُرْتَفِعٌ عَنْهُ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى وَعَدَ لِلْمُجَاهِدِينَ الْهِدَايَةَ إِلَى سَبِيلِهِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":

وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ وَرَّثَهُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ، وَعَنْ مَوْلَانَا الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ هِيَ لِآلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَأَشْيَاعِهِمْ.

الصفحة 112 من 382