اللهِ حَقٌّ، وَقَوْلُهُ حَقٌّ، وَهُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾: لِأَنَّ جُنُودَ اللهِ وَأَوْلِيَاءَهُ هُمُ الْأَقَلُّونَ عَدَدًا الْأَكْثَرُونَ خَطَرًا.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":
قَالَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا وَأَنْتَ يَا سَلْمَانُ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَالسَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ وَالسَّيِّدُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ، لِأَنَّ الرَّضَاعَ مِنَ الْأُمِّ، وَمِنْهُ يَجْرِي الْقُوتُ لِلْأَطْفَالِ، فَكَمَا أَنَّ تَرْبِيَةَ الْأَطْفَالِ عَلَى يَدِ الْأُمِّ وَقُوتَهُمْ مِنْ عِنْدِهَا يَجْرِي، فَكَذَلِكَ تَرْتِيبُ الْمَرَاتِبِ عَنْ يَدِ الْبَابِ جَرَى، وَجَمِيعُ مَا يَجْرِي مِنَ الْخَيْرَاتِ وَالْكَسْبِ الْإِلَهِيِّ وَالرِّزْقِ الْمَعْنَوِيِّ وَالْمَدَدِ السَّرْمَدَانِيِّ، فَمِنْ عِنْدِ الْبَابِ لَهُمْ يَخْرُجُ، وَعَنْ يَدِهِ يَحْصُلُ وَيَنْتُجُ، وَفِي ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى تَنْبِيهًا لَنَا وَتَثْبِيتًا لِفَضْلِ الْأُمِّ: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ﴾.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": ﴿كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾: أَيْ هُوَ قَرَارُ سُرُورِهَا، إِذْ أَسْرَى الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- وَأَعْطَى وُجُودَهَا لِهَيْئَتِهَا فِي الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ، تَعَالَى الْمَلِكُ الْقَادِرُ، إِذَا كَانَتْ هِيَ مِنْ إِحْدَى أَشْخَاصِ الْبَابِ.




