مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 382

الْجَنَّةَ، ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾: وَهِيَ أَشْخَاصُهُ الْكِرَامُ: فَاطِرٌ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَمُحْسِنٌ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَمَنْ عَرَفَهُمْ بِالْحَقِيقَةِ فَقَدْ وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمَعْنَى الْمَعْبُودِ، وَأَصْبَحَ مِنَ الْخَالِدِينَ وَالْخُلُودُ: يَعْنِي الدَّوَامَ وَالْبَقَاءَ، وَعَدَمَ الْخُرُوجِ مِنْهَا بَعْدَ دُخُولِهَا، وَبَاطِنُ الْجَنَّةِ: الْمَعْرِفَةُ.

وَقَالَ صَاحِبُ "التَّنْبِيهِ" -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : الصَّبْرُ مِنْ شُرُوطِ الْإِيمَانِ:

لِقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ، كَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ﴾: أَيْ إِلَيْهِ يَلْتَجِئُ الْمُلْتَجِئُونَ وَحَسْبُنَا مَعْرِفَتُهُ وَاتِّبَاعُهُ، فَهِيَ سَبِيلُ الْخَلَاصِ وَسَبَبُ النَّجَاةِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَابَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ60﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": الرِّزْقُ: هُوَ الرِّزْقُ الْحَقِيقِيُّ الْخَيْرِيُّ الْمَعْنَوِيُّ، الَّذِي وَعَدَ بِهِ أَهْلَ خِيَرَتِهِ، وَأَعَدَّهُ لِأَهْلِ خَاصَّتِهِ بِوُجُودِ ذَاتِهِ كَذَوَاتِهِمْ.

الصفحة 104 من 382