وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ الْعَلِيلِ": إِنَّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَهُوَ خَالِدٌ فِيهَا، وَلَا يَخْرُجُ مِنْهَا، لِقَوْلِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: مَنْ صَفِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، مِنْ هَذِهِ الْقُمُصِ الْبَشَرِيَّةِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْهَى وَلَا يَغْلَطُ وَلَا يَنَامُ، وَلَا يَمُوتُ، وَلَا يَجُوعُ، وَلَا يَعْرَى...إِلَخْ، بَلْ يَبْقَى مُخَيَّرًا فِي نَفْسِهِ، مُحَكَّمًا فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ فِي الصُّعُودِ وَالْهُبُوطِ وَالسُّرُوحِ فِي الْجِنَانِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾: وَكَثِيرٌ مِنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ تُنَبِّهُ عَلَى الْخُلُودِ فِي الْجَنَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": إِنَّ جَزَاءَ الشَّخْصِ عِنْدَ رَبِّهِ بِالْجَنَّاتِ: هُوَ الْقُرْبُ وَالنَّظَرُ إِلَيْهِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾: فَإِنَّهُمْ لَا يَرْجُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا، وَقَدْ وَقَعَ مِنْهُمُ الْإِيمَانُ، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ، وَقُبِلَ عَمَلُهُمْ وَشُكِرَ سَعْيُهُمْ، وَحَلُّوا بِالْأَجْسَامِ النُّورَانِيَّةِ، فَمَا بَقِيَ عَلَيْهِمْ تَبِعَةٌ، وَلَا يَنَالُهُمْ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا شَيْءٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ":
قَالَ صَاحِبُ "الْمِصْرِيَّةِ" -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : الْجَنَّةُ: هِيَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- فَمَنْ وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ سَكَنَ




