قَالَ الشَّيْخُ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْبَحْثِ وَالدَّلَالَةِ": فَهِيَ كُلُّ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ مِنَ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ذَائِقَةُ الْمَوْتِ: وَهِيَ التَّنَقُّلُ وَيَجْرِي عَلَيْهَا التَّحْذِيرُ وَالتَّعَبُ وَالنَّصَبُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "فِقْهِ الرِّسَالَةِ": وَهِيَ كُلُّ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ مِنَ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ذَائِقَةُ الْمَوْتِ: وَهُوَ التَّنَقُّلُ وَيَجْرِي عَلَيْهَا التَّعَبُ وَالتَّحْذِيرُ وَالتَّخْوِيفُ، وَتَرْجُو وَتَخَافُ، وَهُوَ الْمَوْتُ لَهَا، أَمَّا الْعَالَمُ السُّفْلِيُّ: فَالْمَوْتُ عِنْدَهُمْ هُوَ الْكُفْرُ الَّذِي هُمْ فِيهِ، فَإِنَّهُمْ يَذُوقُونَ الْمَوْتَ وَأَنْوَاعَ التَّرَاكِيبِ لِجُحُودِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ 58 الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ59﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَبُّودُ مُحَمَّدُ عَبُّودٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "التَّوْحِيدِ": ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾: هُمُ الَّذِينَ أَجَابُوا النِّدَاءَ، وَتَمَسَّكُوا بِحَبْلِ اللهِ، ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: أَصْلَحُوا أَعْمَالَهُمْ بِمَحَبَّتِهِمُ الْعَلِيَّ الْعَظِيمَ، وَالْجَنَّةُ: هِيَ الْمَعْرِفَةُ، ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾: أَيْ يُعَرِّفُكُمُ الْمَعَارِفَ اللَّدُنِّيَّةَ الَّتِي تَجْرِي لَنَا مِنْ عَالَمِنَا، وَقِيلَ: هِيَ مَعْرِفَةُ اللهِ بِالْكَمَالِ.




