أَقُولُ: إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لَا يَحِيصُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ لَا فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ الْعَلِيمُ بِمَا تُكِنُّهُ الصُّدُورُ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ﴾: هُمُ الَّذِينَ تَمَسَّكُوا بِزَخَارِيفِ الثَّانِي وَأَبَاطِيلِهِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَفَرُوا بِاللهِ﴾: أَيْ تَرَكُوا التَّمَسُّكِ بِوِلَايَةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾: بِتَمَسُّكِهِمْ بِالْبَاطِلِ، فَأَعْمَالُهُمْ لَا تُثْمِرُ شَيْئًا لِذَلِكَ فَقَدْ خَسِرُوا الْخُسْرَانَ الْمُبِينَ، وَكَانَ مَسْكَنُهُمْ أَسْفَلَ سَافِلِينَ، مَعَ الْجَاحِدِينَ الْكَافِرِينَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ ۚ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ 53 يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ 54 يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ55﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى﴾: فَالْأَجَلُ الْمُسَمَّى: هُوَ ظُهُورُ مَوْلَانَا الْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- .




