* * *
«وَبَيْنَا نَرَاهَا فِي النَّدَامَىٰ أَسِيرَةً | إِذِ انْدَفَعَتْ فِيهِمْ فَصَارُوا لَهَا أَسْرَىٰ» |
شَبَّهَ العُلُومَ وَالمَعَارِفَ الدِّينِيَّةَ فِي بَدْءِ تَلَقِّي السَّالِكِينَ لَهَا بِالسَّبِيَّةِ الَّتِي تُؤْخَذُ فِي الحُرُوبِ دُونَ تَقْدِيرٍ لِحُرْمَتِهَا وَمَكَانَتِهَا فِي قومِهَا، لَكِنَّ تِلْكَ العُلُومَ عِنْدَمَا تَغَلْغَلَتْ فِي عُقُولِهِمْ وَقُلُوبِهِمْ وَعَرَفُوا قَدْرَهَا أَصْبَحَتْ هِيَ الآسِرَةَ لَهُمْ وَهُمْ أَسَرَاهَا.
كَلِمَةُ "نَرَاهَا" لَا تَدُلُّ عَلَى المُشَاهَدَةِ العَيْنِيَّةِ بَلْ هِيَ رُؤْيَةُ الأَشْيَاءِ بِالدَّلَائِلِ، وَالشَّطْرُ الثَّانِي إِشَارَةٌ إِلَىٰ مقَامِ العُبُودِيَّةِ.
وَقَوْلُهُ: "اِنْدَفَعَتْ فِيهِمْ": كِنَايَةٌ عَنْ لُطْفِ جَوْهَرِهَا.
وَ قَوْلُهُ: "صَارُوا لَهَا أَسْرَىٰ": كِنَايَةٌ عَنْ قُوَّةِ جَوْهَرِهَا.
* * *
«إِذَا أَصْبَحَتْ أَهْدَتْ إِلَى الشَّمْسِ سَجْدَةً | وَتَسْجُدُ أُخْرَىٰ حِينَ تَسْجُدُ لِلْمَسْرَىٰ» |
تَمْهِيدٌ: لَاحَظْنَا فِي بَيْتٍ سَابِقٍ كَيْفَ قَالَ سَيِّدِي:




