وَبِوَجْهٍ آخَرَ: إِشَارَةٌ إِلَى الجَمْعِ المُحَمَّدِيِّ الَّذِي تُقَامُ بِهِ حَلَقَاتُ الذِّكْرِ حَيْثُ تُنْثَرُ الرَّيَاحِينُ عَلَى المُؤْمِنِينَ الحَاضِرِينَ وَلَا تَزَالُ تِلْكَ العَادَةُ سَائِدَةً حَتَّى الآنَ وَلَكِنْ عَلَى مَا يَبْدُو أَنَّهُ فِي زَمَنِ سَيِّدِي أَبِي نُوَاسٍ كَانَتِ العَادَةُ أَنْ يُعَلَّقَ غُصْنُ الرَّيْحَانِ فِي الجَمْعِ عَلَى الأُذُنِ، كِنَايَةٌ عَنْ حُسْنِ الإِصْغَاءِ وَالِاسْتِمَاعِ وَالقَبُولِ.
* * *
«وَحَثحَثتْ كَأْسُهَا مُقَرْطَقَةٌ | لَوْ مُنِّيَ الحُسْنُ مَا تَعَدَّاهَا» |
المَعَانِي: "حَثحَثتْ": حَرَّكَتْ.
"الكَأْسُ": العُلُومُ وَالمَعَارِفُ أَوْ التَّجَلِّي.
"المُقَرْطَقَةُ": لَابِسَةُ القُرْطَقِ وَهُوَ لِبَاسٌ فَارِسِيٌّ قَصِيرٌ، وَالإِشَارَةُ بِهَا إِلَى صُورَةِ مَوْلَانَا عَلِيِّ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- حَيْثُ كَانَ مَعْنَىً مثلِّيَاً آنَذَاكَ، وَفِي النُّورَانِيَّةِ هِيَ (الهِلَالُ).
"مُنِّيَ": طُلِبَ مِنْهُ الِاخْتِيَارُ.




