مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحقائق في شعر ابي نواس - الجزء 2 - سيف الدين صالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 296

الشَّرْحُ: طَلَبْنَا مِنْ إِمَامِ القَرْيَةِ أَنْ يُقَدِّمَ لَنَا إِحْدَى مَوَاعِظِهِ أَوْ مَعَارِفِهِ الدِّينِيَّةِ فَبَدَأَ بِالحَدِيثِ عَنْ مَعْرِفَةِ الذَّاتِ الإِلَٰهِيَّةِ.

تَعْقِيبٌ: نُلَاحِظُ أَنَّ سَيِّدِي قَالَ: "فِي خِدْرِهِ"، وَلَمْ يَقُلْ: "فِي خِدْرِهَا" لِأَنَّ الزَّوَاجَ الدُّنْيَوِيَّ يَتِمُّ عَادَةً فِي خِدْرِ العَرُوسِ، وَأَمَّا النِّكَاحُ المَقْصُودُ هُنَا فَهُوَ نِكَاحُ العِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ وَلِذَا قَالَ: "فِي خِدْرِهِ"، قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : «أَحْيِ قَلْبَكَ بِالمَوْعِظَةِ».

* * *

«وَمَا زَالُ يُغْلِي مَهْرَهَا وَيَزِيدُهُ

إِلَىٰ أَنْ بَلَغْنَا مِنْهُ الغَايَةَ القُصْوَىٰ»

وَمَا زَالِ الإِمَامُ يَتَدَرَّجُ فِي سَرْدِ المَعْلُومَاتِ وَيَغُوصُ فِي لُجَّتِهَا إِلَىٰ أَنْ وَصَلْنَا إِلَى الحَدِّ الأَقْصَى الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ العَقْلُ أَنْ يَتَجَاوَزَهُ فِي مَقَامِ: «الذَّاتِ الإِلَٰهِيَّةِ».

* * *

«رَحِيقاً أَبُوهَا المَاءُ وَالكَرْمُ أُمُّهَا

وَحَاضِنُهَا حَرُّ الهَجِيرِ إِذَا يَحْمَىٰ»

"رَحِيقاً": أَيْ سَقَانَا رَحِيقاً: قَدَّمَ لَنَا مَعْلُومَاتٍ وَحَقَائِقَ إِلَٰهِيَّةً كَالرَّحِيقِ.

الصفحة 87 من 296