وَالمُحِبُّ الحَقِيقِيُّ يُبْلِيهِ الحُبُّ حَتَّىٰ يَصِلَ إِلَىٰ دَرَجَةِ الفَنَاءِ الصُّوفِيِّ وَهُوَ حَيٌّ. المَحَبَّةُ تَرْجَمَتْهَا سُلُوكٌ صَادِقٌ وَمُعَانَاةٌ حَقِيقِيَّةٌ وَلَيْسَ اِدِّعَاءً أَوْ شُعُوراً زَائِفاً.
* * *
«خَطَبْنَا إِلَى الدَّهْقَانِ بَعْضَ بَنَاتِهِ | فَزَوَّجَنَا مِنْهُنَّ فِي خِدْرِهِ الكُبْرَىٰ» |
المَعَانِي: "الدَّهْقَانُ": كَمَا جَاءَ فِي "مُعْجَمِ الأَلْفَاظِ وَالتَّرَاكِيبِ المُوَلَّدَةِ"، لِقَاضِي القُضَاةِ شِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ الخَفَاجِيِّ المِصْرِيِّ(1): «بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَسْرِهَا فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ،" دَهْ خَانْ" أَيْ: رَئِيسُ القَرْيَةِ»، إِذَنْ المَقْصُودُ: إِمَامُ البَلْدَةِ.
"بَنَاتِهِ": أَيْ أَفْكَارِهِ وَمَوَاعِظِهِ الدِّينِيَّةِ.
"خِدْرِهِ": المَكَانُ المَسْتُورُ الَّذِي يُقِيمُ فِيهِ عِنْدَ القِيَامِ بِالتَّعْلِيمِ خَوْفَ السُّلْطَةِ العَبَّاسِيَّةِ.
"الكُبْرَىٰ": إِشَارَةٌ إِلَىٰ مَعْرِفَةِ الذَّاتِ الإِلَٰهِيَّةِ.




