«يَدُلُّ عَلَىٰ مَا فِي الضَّمِيرِ مِنَ الفَتَىٰ | تَقَلُّبُ عَيْنَيْهِ إِلَىٰ شَخْصِ مَنْ يَهْوَىٰ» |
التَّحْدِيقُ الدَّائِمُ بِاتِّجَاهِ المَحْبُوبِ «المَطْلُوبِ»، يَدُلُّ الآخَرِينَ عَلَىٰ مَا يَكُنُّهُ المُحَدِّقُ مِنْ مَحَبَّةٍ تِجَاهَ حَبِيبِهِ، وَإِنْ لَمْ يُبِحْ ذَٰلِكَ بِلِسَانِهِ.
قَالَ تَعَالَىٰ: ﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ﴾(1)، وَتِلْكَ القِبْلَةُ هِيَ: "الصُّورَةُ النُّورَانِيَّةُ" وَإِيَّاهَا عَنَىٰ سَيِّدِي فِي مَعْنَى البَيْتِ.
قَالَ المَكزُون -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
صَبَا إِلَيَّ الصَّابِئُونَ إِذْ رَأَوْا | طَرْفِي لِنَجْمِ الحُسْنِ فِيهَا رَصَدَا |
وَ"الصَّابِئُونَ" هُمْ: عَبَدَةُ الكَوَاكِبِ وَالنُّجُومِ.
* * *
«وَمَا كُلُّ مَنْ يَهْوَىٰ هَوًى هُوَ صَادِقٌ | أَخُو المَحَبَّةِ نِضْوٌ لَا يَمُوتُ وَلَا يَحْيَا» |
لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَمِيلُ قَلْبُهُ إِلَىٰ شَيْءٍ هُوَ صَادِقٌ بِمَحَبَّتِهِ، فَالنَّفْسُ لَهَا نَزَوَاتٌ عَابِرَةٌ




