نُفُوسٌ أَحْيَاءٌ وَأَجْسَادٌ مَوْتَىٰ
«شَجَانِي وَأَبْلَانِي تَذَكُّرُ مَنْ أَهْوَىٰ | وَأَلْبَسَنِي ثَوْباً مِنَ الضُّرِّ وَالبَلْوَىٰ» |
أَحْزَنَنِي وَأَهْرَمَنِي تَذَكُّرِي الدَّائِمُ لِلْحَبِيبِ وَقَدْ أَلْبَسَنِي التَّذَكُّرُ رِدَاءَ الشِّدَّةِ وَالمُصِيبَةِ، أَيْ أَصْبَحْتُ مُلَازِماً لِلشَّدَائِدِ كَمُلَازَمَةِ الرِّدَاءِ.
تَعْقِيبٌ: حَالَةُ الضِّيقِ وَالحُزْنِ صِفَةٌ مُلَازِمَةٌ لِلصُّوفِيِّينَ لِأَنَّ الدُّنْيَا سِجْنُ المُؤْمِنِ، وَرُبَّمَا كَانَ التَّذَكُّرُ المَقْصُودُ إِشَارَةٌ إِلَى النِّدَاءِ الأَوَّلِ: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾(1) .
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : «وَيَبْلَىٰ مَنْ بَلِيَ مِنَّا وَلَيْسَ بِبَالٍ».
«وَإِنَّ الدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ لِتَسْتَقِرَّ إِلَّا عَلَىٰ مَا جَعَلَهَا اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَيْهِ مِنَ النَّعْمَاءِ وَالِابْتِلَاءِ وَالجَزَاءِ».
* * *




