وَقَوْلُهُ: "فَفِي الغِنَاءِ، بِنغْمٍ يُضْرَبُ المَثَلُ": إِشَارَةٌ إِلَىٰ أَحَدِ عُلَمَاءِ عَصْرِهِ.
* * *
«هَيْفَاءُ تُسْمِعُنَا وَالعُودُ يُطْرِبُنَا | وَدِّعْ هُرَيْرَةَ إِنَّ الرَّكْبَ مُرْتَحِلُ» |
المَعَانِي: "الهَيْفَاءُ": الضَّامِرَةُ البَطْنِ، الرَّقِيقَةُ الخَاصِرَةِ.
الشَّطْرُ الثَّانِي: مَطْلَعُ مُعَلَّقَةِ الأَعْشَىٰ:
وَدِّعْ هُرَيْرَةَ إِنَّ الرَّكْبَ مُرْتَحِلُ | وَهَلْ تُطِيقُ وَدَاعاً أَيُّهَا الرَّجُلُ؟ |
تَمْهِيدٌ لِلشَّرْحِ: جَاءَ فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ": قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : «العُودُ خِزَانَةٌ مِنْ خَزَائِنِ اللهِ مَفَاتِيحُهَا فِي أَيْدِي مَلَائِكَتِهِ»... إِلَى قَوْلِهِ: «وَالعُودُ بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ النُّورِ»، وَقَالَ أَيْضاً: «وَقْعُ الأَوْتَارِ "لُغَةُ العَجَمِ" وَأَصْوَاتُ المَغَانِي هِيَ مُسَامَرَةُ المُؤْمِنِينَ وَلَحْنٌ مِنْ لُغَةِ العَرَبِ»، وَقَالَ أَيْضاً: «فِي وَقْعِ الأَوْتَارِ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَىٰ وَعَرَفَ، وَفِي الغِنَاءِ المَحْضِ مَزْدَجَرٌ لِمَنْ عَرَفَ البَوَاطِنَ ».




