* * *
«لَا تَسْقِنِي إِنْ كُنْتَ بِي عَالِماً | إِلَّا الَّتِي أَضْمَرْتُ فِي صَدْرِي» | |
«هَاتِ الَّتِي تَعْرِفُ وَجْدِي بِهَا | وَاكْنِ بِمَا شِئْتَ عَنِ الخَمْرِ» |
البَيْتَانِ يَدُلَّانِ دَلَالَةً قَاطِعَةً عَلَىٰ أَنَّ سَيِّدِي أَبَا نُوَاسٍ لَمْ يَطْلُبِ الخَمْرَةَ المَادِّيَّةَ وَلَمْ يَذُقْهَا كَمَا زَعَمَ المُؤَرِّخُونَ، بَلْ خَمْرَتُهُ المَكْنُونَةُ هِيَ مَعْرِفَةُ الذَّاتِ المُنَزَّهَةِ عَنِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَسَوْفَ نُبَيِّنُ ذَٰلِكَ المَوْضُوعَ بِدِرَاسَةٍ مَنْهَجِيَّةٍ مَدْرَسِيَّةٍ إِنْ شَاءَ اللهُ عُنْوَانُهَا: "بَرَاءَةُ لِأَبِي نُوَاسٍ مِنْ أَلْسِنَةِ النَّاسِ".
انْتَهَتِ القَصِيدَةُ




