قَالَ تَعَالَىٰ: ﴿كسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾ (1) الآيَةَ.
* * *
«كَأَنَّهَا ذَاكَ حِينَ تَزْهَى | لو لَمْ يَشُبْ لَوْنُهَا اصْفِرَارُ» |
المَعَانِي اللُّغَوِيَّةُ: "تَزْهَى": تُشْرِقُ وَتَزْهَرُ، "يَشُبْ": يُخَالِطُ
الشَّرْحُ: تَأْكِيدٌ لِلْبَيْتِ السَّابِقِ أَنَّ الصُّورَةَ النُّورَانِيَّةَ حِينَ تُشْرِقُ وَتَزْهَرُ تُشْبِهُ السَّرَابَ تَمَاماً لَوْلَمْ يُخَالِطْ لَوْنَ نُورِهَا الإِصْفِرَارُ، «فَالسَّرَابُ يَبْدُو أَبْيَضَ اللَّوْنِ دَائِماً، لَكِنَّ الصُّورَةَ يَبْدُو فِي لَوْنِهَا الإِصْفِرَارُ فِي بَعْضِ مَرَاحِلِ انْتِقَالِهَا بِالمَدَارِ»، وَجَلَّ اللهُ عَنِ الأَعْرَاضِ وَالعَجْزِ البَادِي فِي العُيُونِ.
* * *
«لَا يَنْزِلُ اللَّيْلُ حَيْثُ حَلَّتْ | فَلَيْلُ شُرَّابِهَا نَهَارُ» |
التَّفسيرُ الحِسِّيُّ لِلْبَيْتِ: إِشَارَةٌ إِلَىٰ «شَمْسِ الوُجُودِ» الَّتِي تَجْلِي ظَلَامَ اللَّيْلِ




