* * *
«عَادَتْ إِلَى جَوْهَرٍ لَطِيفٍ | عِيَانُ مَوْجُودِهِ ضِمَارُ» |
بَعْدَ ظُهُورِ الصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ بِالهِلَالِ وَمِنْ ثُمَّ بِالبَدْرِ لَيْلَةَ الكَمَالِ يَقُولُ: إِنَّهَا عَادَتْ إِلَى جَوْهَرٍ لَطِيفٍ المَوْجُودِ مِنْهُ فِي عَالَمِ المُعَايَنَةِ وَالمُشَاهَدَةِ غَائِبٌ عَنِ العُيُونِ فِي الوَقْتِ نَفْسِهِ.
«ظَهَرَ فِيمَا بَطَنَ»، «يَا بِأبِي مِنْ غَائِبٍ حَاضِرِ...» (الشَّيْخُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- ). قَالَ تَعَالَى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾(1)، وَجَاءَ فِي الرَّاسِتبَاشِيَّةِ: أَيْ لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ بِالإِحَاطَةِ.
* * *
«كَأَنَّ فِي كَأْسِهَا سَرَاباً | تُخِيلُهُ المَهْمَةُ القِفَارُ» |
هَذَا البَيْتُ تَوْضِيحٌ لِلْبَيْتِ السَّابِقِ حَيْثُ يُشْبِهُ الصُّورَةَ النُّورَانِيَّةَ لَيْلَةَ الكَمَالِ وَبُطُونِهَا فِي عَيْنِ ظُهُورِهَا فَيَقُولُ: هِيَ آنَذَاكَ كَالسَّرَابِ الَّذِي تُوهمُ بِهِ الصَّحَارَى البَعِيدَةُ الخَالِيَةُ.




