وَإِذَا قَدَّرْنَا كُلّاً مِنَ شَطْرَي البَيْتِ يَحمُلُ مَعْنىً مُسْتَقِلّاً يَكُونُ المَقْصُودُ مَا يَلِي:
الشَّطْرُ الأَوَّلُ: دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الهِلَالَ أَوِ البَدْرَ هُوَ ذَاتُ المَظْهَرِ البَشَرِيِّ فِي السَّبْعِ قِبَابٍ الذَّاتِيَّةِ مِنَ الهاءِ إِلَى العَيْنِ.
الشَّطْرُ الثَّانِي: يَحْمِلُ الرَّقْمَ ٣ إِشَارَةٌ إِلَى الحُلَلِ الثَّلَاثِ «هَبَقْ» عَلَى أَنَّهَا وَاحِدَةٌ فِي الحَقِيقَةِ.
قَالَ المَكزُون -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
وهِلَالاً ثُمَّ يَبْدُو قَمَراً | ثُمَّ بَدْراً وَظَلَاماً وَضُوَيّْ |
وَهِيَ الحَالَاتُ البَادِيَةُ لِلْعِيَانِ وَالعَجْزُ فِينَا لَا فِيهِ.
* * *
«أَقُولُ لَهُ وَقَدْ طَرَدَتْ كَرَانَا | أَدِرْهَا وَاسْقِنَا بِالرَّاحَتَيْنِ» |
بَعْدَ أَنْ طَرَدَتِ اللَّذَّةُ النَّوْمَ مِنْ عَيْنَيْهِ يَطْلُبُ المَزِيدَ مِنْهَا، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: "وَاسْقِنَا بِالرَّاحَتَيْنِ": يَفْتَحُ آفَاقَ العَقْلِ أَمَامَ عِدَّةِ احْتِمَالَاتٍ نَذْكُرُ مِنْهَا مَا يَلِي:
1) الرَّاحَتَانِ: إِشَارَةٌ إِلَى المَظْهَرَيْنِ.




