وَلَئِنْ كَانَ المَقْصُودُ بِ"الكُرْبَةِ": الحُزْنُ وَالمَشَقَّةُ، فَحُزْنُ الصُّوفِيِّ كَمَا جَاءَ فِي مُصْطَلَحَاتِهِمْ يَكُونُ دَائِماً عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْ لَذَّةِ المَعْرِفَةِ.
زُبْدَةُ الشَّرْحِ: البَيْتُ إِشَارَةٌ إِلَى الحَالِ وَالمَقَامِ الحَاصِلَيْنِ مِنْ لَذَّةِ المَعْرِفَةِ بِالتَّجَلِّي فِي المَظْهَرَيْنِ.
* * *
«هِلَالٌ مُشْرِقٌ، بَدْرٌ لِتِسْعٍ | وَثَالِثَةٍ مَضَتْ وَلِلَيْلَتَيْنِ» |
هُنَا يُفْصِحُ سَيِّدِي عَنِ السَّاقِي بِكُلِّ وُضُوحٍ فَيَقُولُ إِنَّهُ هِلَالٌ مُشْرِقٌ وَمِنْ ثُمَّ يَسْتَدْرِكُ فَيَقُولُ هُوَ بَدْرٌ لَيْلَةَ الكَمَالِ، ٩ + ٣ + ٢= ١٤ وَهِيَ لَيْلَةُ الكَمَالِ، وَفِي البَيْتِ إِشَارَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى أَنَّ الهِلَالِ هُوَ عَيْنُ البَدْرِ.
* * *
«يُدِيرُ مِنَ المُدَامَةِ بِنْتَ سَبْعٍ | وَوَاحِدَةٍ مَضَتْ بَعْدَ اثْنَتَيْنِ» |
ذَلِكَ الهِلَالُ أَوِ البَدْرُ المَوْصُوفُ فِي البَيْتِ السَّابِقِ هُوَ الَّذِي يَهَبُ المَعْرِفَةَ بِالحُلَلِ الثَّلَاثِ: «هِلَالٌ بَدْرٌ قَمَرٌ»، فَهُمْ وَاحِدٌ فَالرَّقْمُ ٧ يُضَافُ إِلَيْهِ الوَاحِدُ وَالاِثْنَتَيْنِ يُصْبِحُ النَّاتِجُ "عَشْرَةٌ"، وَهُوَ عَدَدُ الحُرُوفِ الهَبقيَّةِ.




