قَالَ المَكزُون -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
وَفَنِيتُ حَتَّى لَوْ تَصَوَّرَنِي الفَنَا | لَمْ يَدْرِ أَيْنَ أَنَا وَفِيهِ مَقَامِي |
وَقَالَ ابْنُ الفَارِضِ عَلَى لِسَانِ حَبِيبَتِهِ «الذَّاتِ العَلِيَّةِ»:
(1): فَلَمْ تَهْوَنِي مَا لَمْ تَكُنْ فِيَّ فَانِياً..... إلخ.
(2):
وَجَانِبْ جَنَابَ الوَصْلِ، هَيْهَاتَ لَمْ يَكُنْ | وَهَا أَنْتَ حَيٌّ، إِنْ تَكُن صَادِقاً، مُتِ |
(3):
هُوَ الحُبُّ إِنْ لَمْ تَقْضِ لَم تَقْضِ مَأْرَباً | مِنَ الحُبِّ، فَاخْتَرْ ذَاكَ، أَوْ خَلِّ خُلَّتِي |
مَعْنَى "لَمْ تَقْضِ": لَمْ تَمُتْ «المَقْصُودُ الأُولَى»، لِأَنَّ «الثَّانِيَةَ» مَعْنَاهَا: لَمْ تَنَلْ.
"الكَرْبَةُ": بِفَتْحِ الكَافِ كَمَا جَاءَتْ فِي "الدِّيوَانِ" تَعْنِي مَجْرَى المَاءِ وَهُوَ يَقُولُ: «مُنِيتُ بِكَرْبَتَيْنِ» أَيْ: اخْتُبِرْتُ بِهِمَا، وَهُوَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- كَمَا نَعْلَمُ «رَئِيسُ دَرَجَةِ المُخْتَبَرِينَ»، أَمَّا "المَاءُ" فَقُلْنَا إِنَّهُ يَعْنِي: «العِلْمَ الحَاصِلَ فِي العَقْلِ».




