"وَنَبْدَاهَا": نَفْتَتِحُهَا أَيْ نَفْتَتِحُ اللَّيْلَةَ بِالمُذَاكَرَةِ أَوْ نَبْدَؤهَا بِالبَسْمَلَةِ أَوِ القُرْآنِ أَوْ نُقَدِّمُهَا فِي العَمَلِ لِأَنَّهَا "صَلَاةٌ".
* * *
«نَغلِبُهَا أَوَّلَاً، وَتَغْلِبُنَا | فَنَحْنُ فُرْسَانُهَا، وَصَرْعَاهَا» |
فِي البَدْءِ نَتَمَكَّنُ مِنْ أَخْذِهَا وَبَعْدَ فَتْرَةٍ تَتَمَكَّنُ هِيَ مِنَّا فَنَكُونُ بِذَلِكَ فُرْسَانُهَا فِي البِدَايَةِ وَقَتْلَاهَا فِي النِّهَايَة، وَمَرْتَبَةُ "القَتْلِ"هَذِهِ مَرْتَبَةٌ صُوفِيَّةٌ كَبِيرَةٌ يَتَشَهَّاهَا الصُّوفِيُّ الكَبِيرُ وَلَقَدْ وَرَدَتْ فِي تَعَابِيرِهِمْ كَثِيرَاً وَنَذْكُرُ عَلَى سَبِيلِ المِثَالِ قَوْلَ اِبْنِ الفَارِضِ:
وَلَمْ تَسْوَ رُوحِي فِي وِصَالِكِ بَذْلَهَا | لَدَيَّ لِبَوْنٍ بَيْنَ صَوْنٍ وَبِذْلَةِ | |
وَإِنِّي إِلَى التَّهْدِيدِ بِالمَوْتِ رَاكِنٌ | وَمِنْ هَوْلِهِ أَرْكَانُ غَيْرِي هُدَّتِ |
وَمَا أَرْوَعَ قَوْلَ المَكْزُونِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
حَرَامٌ دَمِي لِمَنْ أَهْوَاهُ حِلٌّ | وَفِي قَتْلِي بِهِ لِلْمَوْتِ قَتْلُ |
* * *




