الشَّرْحُ: يُنَزِّهُ سَيِّدِي أَصْلَ خَمْرَتِهِ عَنِ الإِهَانَةِ وَالهَوَانِ فَلَهَا العِزَّةُ الَّتِي لَا تُضَامُ. وَيُؤَكِّدُ أَنَّ تِلْكَ العِزَّةَ وَالقُدْرَةَ المُحْكَمَةَ لَمْ تَلِنْ لِتَخْضَعَ لِلتَّجْرِبَةِ وَالِاخْتِبَارِ.
تَعْقِيبٌ: بَعْدَ مَعْرِفَةِ المَعَانِي اللُّغَوِيَّةِ لِلْبَيْتِ تَنْجَلِي غَوَامِضُ الإِشَارَةِ وَيَتَأَكَّدُ الْبَاحِثُ أَنَّ خَمْرَةَ سَيِّدِي أَبِي نُوَاسٍ هِيَ خَمْرَةٌ مَعْنَوِيَّةٌ وَلَيْسَتْ مَادِّيَّةً.
* * *
«صَهْبَاءُ فَضَّلَهَا المُلُوكُ عَلَى | نُظَرَائِهَا بِفَضِيلَةِ القِدْمِ» |
المَعَانِي اللُّغَوِيَّةُ: "الصَّهْبَاءُ": الخَمْرُ المَعْصُورَةُ مِنَ العِنَبِ الأَبْيَضِ، وَالعِنَبُ الأَبْيَضُ إِشَارَةٌ إِلَى النُّورِ، «صَهْبَاءُ كَانَتْ وَنُونُ الكَافِ مَا بَرَزَتْ...» إِشَارَةٌ إِلَى قِدَمِهَا.
"المُلُوكُ": الرُّسُلُ أَوِ الأَئِمَّةُ أَوِ العَارِفُونَ بِاللهِ وَقَدْ تَكُونُ الإِشَارَةُ الصُّوفِيَّةُ إِلَى العُقُولِ وَالنُّفُوسِ.
زُبْدَةُ الشَّرْحُ: العَارِفُونَ بِاللهِ تَوَجَّهُوا إِلَيْهَا دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الآلِهَةِ المَزْعُومَةِ لِمَعْرِفَتِهِمْ أَنَّهَا قَدِيمَةٌ وَمَا عَدَاهَا مُحْدَثٌ.




