* * *
«وَصَدِيقَةُ الرُّوحِ الَّتِي حُجِبَتْ | عَنْ نَاظِرَيْكَ، وَقَيِّمِ الجِسمِ» |
"الوَاوُ": حَرْفُ عَطْفٍ فِي بَدْءِ البَيْتِ، وَقَبْلَ لَفْظَةِ "قَيِّم".
وَلَا تُخْدَعَنَّ عَنْ صَدِيقَةِ الرُّوحِ الَّتِي لَا تُدْرِكُهَا الأَبْصَارُ بِالإِحَاطَةِ وَلَا تَقُومُ الأَجْسَامُ إِلَّا بِهَا.
وَقَدْ يَكُونُ "قَيِّمُ الجِسمِ" هُوَ القَلْبُ وَهُوَ الأَرْجَحُ عِنْدِي حَيْثُ أَنَّهُ طَرَفٌ أَسَاسِيٌّ مِنْ أَطْرَافِ مَسْؤُولِيَّةِ المَعْرِفَةِ: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً﴾(1).
زُبْدَةُ الشَّرْحِ العَالِي: "الرُّوحُ" هُنَا: إِشَارَةٌ إِلَى الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ، فَهِيَ الرُّوحُ الأَزَلُ العُلْوِيُّ المُمْتَنِعَةُ عَنِ الإِحَاطَةِ وَالإِدْرَاكِ، وَهِيَ عَيْنُ الذَّاتِ بِالحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ.
وَقَدْ تَكُونُ لَفْظَةُ "الرُّوحِ": إِشَارَةً إِلَى الجَوْهَرِ الفَرْدِ فتَكُونُ "الصَّدِيقَةُ" هِيَ: الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ.




