زُبْدَةُ شَرْحِ البَيْتِ: النَّهْيُ عَنْ عِبَادَةِ الغَائِبِ وَالدَّعْوَةُ إِلَى عِبَادَةِ الحَاضِرِ المَشْهُودِ.
* * *
«لَا تُخْدَعَنَّ عَنِ الَّتِي جُعِلَتْ | سُقْمَ الصَّحِيحِ وَصِحَّةَ السُّقِمِ» |
التَّوَجُّهُ إِلَى غَيْرِ مَعْرِفَةِ الذَّاتِ الإِلَهِيَّةِ مُخَادَعَةٌ، وَهَذِهِ المَعْرِفَةُ بِالذَّاتِ المُتَجَلِّيَةِ تَجْعَلُ: (الحَوَاسَّ الصَّحِيحَةَ فِي الإِنْسَانِ عَاجِزَةً عَنْ إِدْرَاكِهَا، وَتِلْكَ الحَوَاسُّ هِيَ السَّمْعُ وَالبَصَرُ وَالفُؤَادُ) كَمَا أَنَّ تِلْكَ المَعْرِفَةَ هِيَ الَّتِي تَجْعَلُ السُّقمَ صِحَّةً حَيْثُ أَنَّ الإِقْرَارَ بِالعَجْزِ عَنْ إِدْرَاكِ الذَّاتِ هُوَ عَيْنُ الصِّحَّةِ وَقَدْ يَكُونُ السُّقْمُ الأَخِيرُ كِنَايَةً عَنِ الجَهْلِ وَالضَّلَالِ، وَبِذَلِكَ تَكُونُ المَعْرِفَةُ هِيَ الدَّوَاءُ.
زُبْدَةُ الشَّرْحِ العَالِي: العَجْزُ عَيْنُ المُعْجِزِ «إِظْهَارُ العَجْزِ مِنَ القَادِرِ قُدْرَةٌ».
تَعْقِيبٌ: قَالَ ابْنُ الفَارِضِ عَنْ خَمْرَتِهِ:
وَلَوْ طَرَحُوا فِي فَيْءِ حَائِطِ كَرْمِهَا | عَلِيلاً وَقَدْ أَشْفَى لَفَارَقَهُ السُّقْمُ |




