2) لِعُقْدَةِ الزُّنَّارِ أَيْضاً عِنْدَ الصُّوفِيِّينَ إِشَارَةٌ قَرِيبَةٌ مِنْ إِشَارَةِ المُوَحِّدِينَ، وَعَلَى سَبِيلِ المِثَالِ نَذْكُرُ قَوْلَ ابْنِ الفَارِضِ:
وَمَا عَقَدَ الزُّنَّارَ، حُكْماً، سِوَى يَدِي | وَإِنْ حُلَّ بِالإِقْرَارِ بِي، فَهِيَ حلَّتِ |
* * *
«لَمَّا رَآنِي أَبُوهُ قَدْ قَعَدْتُ لَهُ | حيَّاً وَأَيْقَنَ أَنِّي مُتْلِفٌ صَفَدِي» |
المَعَانِي: "الأَبُ": المُعَلِّمُ وَعَلَى الأَغْلَبِ هُوَ مَوْلَانَا عَلِيٌّ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- وَتَصْلُحُ هُنَا كَلِمَةُ الأَبِ كَمَا صَلَحَتْ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ حَيْثُ وَرَدَ أَنَّ «يَعْقُوبَ» أَبُ «يُوسُفَ».
وَ"الأَبُ" فِي اللُّغَةِ أَيْضاً مَنْ كَانَ سَبَبَاً فِي إِيجَادِ شَيْءٍ أَوْ إِصْلَاحِهِ.
وَ"الآبُ" عِنْدَ المَسِيحِيِّينَ هُوَ الأَقْنُومُ الأَوَّلُ مِنَ الأَقَانِيمِ الإِلَهِيَّةِ.
وَ"الأَبُ" عِنْدَ الصُّوفِيِّينَ: كُلُّ مَنْ لَهُ وِلَادَةٌ عَلَيْكَ حِسِّيَّةٌ أَوْ مَعْنَوِيَّةٌ.
"قَعَدْتُ لَهُ": هَيَّأْتُ نَفْسِي.




