ذِكْرَى لَيْلَةٍ
«يَا لَيْلَةً بِتُّهَا أسَقَّاهَا | ألْهَجَنِي طِيبُهَا بِذِكْرَاهَا» |
يَا لَيْلَةً قَضَيْتُهَا وَأَنَا أَنْهَلُ العُلُومَ وَالمَعَارِفَ الإِلَهِيَّةَ، وَقَدْ أَغْرَانِي طِيبُ مَذَاقِ تِلْكَ العُلُومِ بِتَذَكُّرِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ.
* * *
«نَأْخُذُهَا تَارَةً وَتَأْخُذُنَا | مَوْتُورَةً، نَقْتَضِي، وَنَبْدَاهَا» |
نَنْقُلُهَا وَنَتَعَلَّمُهَا حِينَاً، وَتَدْهَشُنَا وَتُؤَثِّرُ فِينَا حَيْثُ تَخَلَّقْنَا بِأَخْلَاقِهَا.
"مَوْتُورَةً": إِعْرَابُهَا: حَالٌ، وَالمَوْتُورُ: مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَلَمْ يُدْرِكْ بِدَمِهِ. فَإِذَا كَانَ المَقْصُودُ ذَلِكَ المَعْنَى فَاللَّفْظَةُ إِشَارَةٌ إِلَى ضَحَايَا العقيدَةِ العلْوِيَّةِ عَلَى أَيْدِي الأَضْدَادِ، وَقَدْ تَكُونُ اللَّفْظَةُ مِنَ التَّوَاتُرِ: إِشَارَةٌ إِلَى اِنْتِقَالِ تِلْكَ العُلُومِ مِنْ إِمَامٍ إِلَى إِمَامٍ بِالتَّتَابُعِ عَلَى فَتَرَاتٍ زَمَنِيَّةٍ مُتَقَطِّعَةٍ.
"نَقْتَضِي": نَطْلُبُ الحِكمَ مِنَ الإِمَامِ «المُعَلِّمِ»، وَبِوَجْهٍ آخَرَ: نَطْلُبُ مَا نُرِيدُ مِنَ اللَّذَّةِ (لذَّةِ الْعُلُومِ).




