المَعْنَى شُعَرَاءُ صُوفِيُّونَ أَوْ غَيْرُ صُوفِيِّينَ وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يُوَفَّقُوا لِلْوُصُولِ إِلَى تِلْكَ الدَّرَجَةِ مِنَ الإِبْدَاعِ.
قَالَ أَحَدُ الشُّعَرَاءِ "سُوسَةُ الفَقْعَسِيُّ":
إِذَا مَا سَقِيمٌ حَلَّ عَنْهَا وَكَاءَهَا | تَصَعَّدَ فِيهِ بَرْؤُهَا وَتَصَوَّبَا |
قَالَ ابْنُ الفَارِضِ عَنْ خَمْرَتِهِ أَيْضاً:
وَلَوْ طَرَحُوا فِي فَيْءِ حَائِطِ كَرْمِهَا | عَلِيلاً وَقَدْ أَشْفَى، لَفَارَقَهُ السُّقُمُ |
* * *
«فَعَلَتْ فِي البَيْتِ إِذْ مُزِجَتْ | مِثْلَ فِعْلِ الصُّبْحِ فِي الظُّلَمِ» |
المَعَانِي: "عَلَتْ": ارْتَفَعَتْ.
"البَيْتُ": هُوَ القَلْبُ لِأَنَّهُ حَرَمُ اللهِ كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيثِ القُدْسِيِّ، وَلَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾(1)، وَالتَّشْبِيهُ فِي البَيْتِ بَلِيغٌ وَوَاضِحٌ.




