"اليَدُ": النِّعْمَةُ، نَقُولُ: لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَيَادٍ بَيْضَاءُ أَيْ نِعَمٌ كَثِيرَةٌ «وَالإِشَارَةُ إِلَى الأَئِمَّةِ».
وَتِلْكَ النِّعْمَةُ كَانَتْ وَوُجِدَتْ لِتَعْلِيمِ النَّاسِ وَتَبْصِيرِهِمْ بِالحَقِّ شَفَوِيَّاً وَكِتَابَةً، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: "لِلْكَأْسِ وَالقَلَمِ".
* * *
«فِي نَدَامَى سَادَةٍ نُجُبٍ | أَخَذُوا اللَّذَّاتِ مِنْ أَمَمِ» |
يَصِفُ أَصْحَابَهُ وَرِفَاقَهُ الَّذِينَ يَتَلَقَّوْنَ العُلُومَ الإِلَهِيَّةَ مَعَهُ بِأَنَّهُمْ سَادَةٌ أَفَاضِلُ حَصَلُوا عَلَى لَذَّاتِ المَعَارِفِ مُشَافَهَةً مِنَ الأَئِمَّةِ.
مَعْنَى "مِنْ أَمَمٍ": مِنْ قُرْبٍ، وَلِذَا قُلْنَا مُشَافَهَةً.
* * *
«فَتَمَشَّتْ فِي مَفَاصِلِهِمْ | كَتَمَشِّي البُرْءِ فِي السَّقَمِ» |
إِذَا قُلْنَا مَعْنَى البَيْتِ بِاخْتِصَارٍ: إِنَّهَا تَشْفِي العَلِيلَ، نَكُونُ قَدْ قَصَّرْنَا بِحَقِّ الصُّورَةِ الشِّعْرِيَّةِ الإِبْدَاعِيَّةِ الَّتِي أَتَى بِهَا سَيِّدِي أَبُو نُوَاسٍ، وَلَكَم طَرَقَ هَذَا




