فَ"الدَّهْرُ" هُنَا كِنَايَةٌ عَنِ اللهِ، وَلَئِنْ كَانَ يَقْصِدُ الزَّمَنَ فَمِنَ المَعْرُوفِ أَنَّ الزَّمَنَ حَاصِلٌ نَتِيجَةَ تَجَلِّيهَا.
تَعْقِيبٌ: نُلَاحِظُ فِي الأَبْيَاتِ الثَّلاثةِ السَّابِقَةِ أَنَّهُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَدْ أَشَارَ إِلَى تَجَلِّي البَارِي -عَزَّ وَجَلَّ- بِالصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ بِالحَالَاتِ الثَّلَاثِ «طَشَشْ»، وَلَا أَظُنُّ أَنَّ أَحَداً مِنَ البَشَرِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحَلِّقَ فِي فَضَاءَاتِ التَّوْرِيَةِ الشِّعْرِيَّةِ لِبُلُوغِ المُرَادِ كَمَا فَعَلَ سَيِّدِي أَبُو نُوَاسٍ.
* * *
«عُتِّقَتْ حَتَّى لَوِ اتَّصَلَتْ | بِلِسَانٍ نَاطِقٍ وَفَمِ» | |
«لَاحتبَتْ فِي القَوْمِ مَاثِلَةً | ثُمَّ قَصَّتْ قِصَّةَ الأُمَمِ» |
المَعَانِي: "التَّعْتِيقُ" كِنَايَةٌ عَنْ قِدَمِهَا.
"احْتَبَتْ": اشْتَمَلَتْ بِالثَّوْبِ أَوْ وَضَعَتِ العِمَامَةَ.
"مَاثِلَةً": نَقُولُ مَثَلُ القَمَرِ بِمَعْنَى ظَهَرَ أَوْ غَابَ فَاللَّفْظَةُ تَحْمِلُ المَعْنَيَيْنِ(1)، وَفِي هَذَا البَيْتِ يَرْجَّحُ الظُّهُورُ.




