رُوحِي عِنْدَهُمْ
«رُوحِي مُقِيمٌ عِنْدَ خُلْصَانِي | وَإِنَّمَا الشَّاخِصُ جُثْمَانِي» |
البَيْتُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ سَيِّدِي «مِنْ عَوَالِمِ النُّورِ» فَرُوحُهُ عِنْدَ أَصْدِقَائِهِ المُخْلِصِينَ هُنَاكَ، وَجَسَدُهُ هُوَ الظَّاهِرُ بَيْنَ البَشَرِ.
* * *
«إِذَا المَطَايَا اِزْدَدْنَ بُعْدَاً بِنَا | وَاشْتَاقَهُ قَلْبِي وَإِنْسَانِي» | |
«مَثَّلَهُ فِي القَلْبِ ذِكْرِي لَهُ | كَبَعْضِ مَا قَدْ كَانَ أَبْلَانِي» |
نُلَاحِظُ أَنَّهُ فِي البَيْتِ الأَوَّلِ تَحَدَّثَ بِلُغَةِ الجَمْعِ وَهُنَا اِنْتَقَلَ إِلَى لُغَةِ المُفْرَدِ لِأَنَّهُ يُرِيدُ الحَدِيثَ عَنْ مَحْبُوبِهِ الخَاصِّ الَّذِي هُوَ البَارِي -عَزَّ وَجَلَّ- دُونَ غَيْرِهِ وَلِذَلِكَ قَالَ:
إِذَا طَالَتْ بِنَا الرِّحْلَةُ فِي البَقَاءِ بِالقَمِيصِ البَشَرِيِّ وَاشْتَاقَ قَلْبِي وَعَيْنِي لِلْحَضْرَةِ الإِلَٰهِيَّةِ، فَإِنَّ ذِكْرِي الدَّائِمَ لَهُ يُقِيمُ لَهُ مِثَالًا فِي قَلْبِي، وَلَقَدْ جَاءَ فِي الحَدِيثِ القُدْسِيِّ: «مَا وَسِعَنِي أَرْضِي وَلَا سَمَائِي وَوَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي المُؤْمِنِ».




