* * *
«لَبِسْتَ رِدَاءَ الفْخَرِ فِي صُلْبِ آدَمٍ | فَمَا تَنْتَهِي إِلَّا إِلَيْكَ المَفَاخِرُ» » |
الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَحْدَهُ هُوَ الَّذِي لَبِسَ رِدَاءَ الفَخْرِ «النُّورِ» فِي صُلْبِ آدَمَ وَمِنَ المَعْرُوفِ عِنْدَ مُخْتَلِفِ المَذَاهِبِ الإِسْلَامِيَّةِ أَنَّ المِيثَاقَ أُخِذَ لِلرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ فِي صُلْبِ آدَمَ.
وَلَوْ كَانَ هَذَا القَوْلُ -لاسمحَ الله- مُوَجَّهاً لِلْخَلِيفَةِ (الأَمِينِ) لَكَانَ ذَلِكَ القَوْلُ ذَمَّاً لَأَنَّهُ: «مِنْ مَدْحِكَ بِمَا لَيْسَ فِيكَ فَقَدْ ذَمَّكَ»، حَدِيثٌ شَرِيفٌ. وَلَا تَنْتَهِي المَفَاخِرُ لِمِثْلِ خَلِيفَةٍ عَبَّاسِيٍّ بَلْ نِهَايَةُ المَفَاخِرِ عِنْدَ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي قَالَ: «أَوْلُنَا مُحَمَّدٌ وَآخِرُنَا مُحَمَّدٌ وَأَوْسَطُنَا مُحَمَّدٌ وَكُلُّنَا مُحَمَّدٌ».
* * *
«وَلِلَّهِ بَدْرٌ فِي السَّمَاءِ مُنَوِّرٌ | وَأَنْتَ لَنَا بَدْرٌ عَلَى الأَرْضِ زَاهِرُ» » |
انْتَقَلَ سَيِّدِي مِنْ خِطَابِ مَوْلَانَا عَلِيِّ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- «كَمَظْهَرٍ مُحَمَّدِيٍّ» إِلَى خِطَابِهِ «كَمَعْنًى مِثْلِيٍّ» وَأَكَّدَ أَنَّ المَظْهَرَيْنِ البَشَرِيَّ وَالنُّورَانِيَّ وَاحِدٌ فِي الحَقِيقَةِ.
انْتَهَتْ.




