أَمِينُ اللهِ
«تَتِيهُ بِكَ الدُّنْيَا وَتَزْهَو المَنَابِرُ | وَتُشْرِقُ نُوراً حِينَ تَبْدُو المَقَاصِرُ» » |
أَمِينُ اللهِ المَقْصُودُ فِي البَيْتِ هُوَ مَوْلَانَا الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَيْسَ الخَلِيفَةُ مُحَمَّدٌ الأَمِينُ بْنُ هَارُونَ الرَّشِيدِ، يَقُولُ لَهُ سَيِّدِي: تَفْخَرُ بِكَ الدُّنْيَا وَالمَنَابِرُ، وَيَبْزُغُ النُّورُ مِنْ مَظْهَرِكَ عِنْدَمَا تَظْهَرُ أُصُولُ الحَقِيقَةِ لِلْعُقُولِ وَالقُلُوبِ.
فَ"المَقَاصِرُ" لُغَةً: أُصُولُ الشَّجَرِ، وَفِي البَيْتِ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِ اللهِ تَعَالَى ﴿كشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾(1) وَالأَصْلُ وَالفَرْعُ إِشَارَةٌ إِلَى المَظْهَرَيْنِ.
* * *
«أَلَا يَا أَمِينَ اللهِ وَالمَلِكَ الَّذِي | إِذَا مَا بَدَا تَحْبُو إِلَيْهِ الأَكَابِرُ» » |
قَوْلُهُ: "تَحْبُو إِلَيْهِ الأَكَابِرُ" يَعْنِي: أَنَّ عَارِفِيهِ يَزْحَفُونَ إِلَيْهِ كَالأَطْفَالِ وَهُوَ مَقَامُ الخُضُوعِ وَالعُبُودِيَّةِ، وَقَدْ يَكُونُ "الأَكَابِرُ": «العُيُونَ وَالعُقُولَ».




