إِخْوَانِهِ وَيَشْتَرِطُ تَأْثِيرَ مَعْرِفَةِ اللهِ عَلَيْهِ، فَمِنْ مَعَانِي العَضُدِ -بِفَتْحِ العَيْنِ وَضَمِّ الضَّادِ- مَا يُسْتَخْدَمُ لِلدَّلالةِ عَلَى الأَعْوَانِ، وَإِذَا قُلْنَا "عَضُدُ الطَّرِيقِ": فَهِيَ بِمَعْنَى نَاحِيَتِهِ، وَإِذَا أَخَذْنَا لَفْظَةَ "العَضُدِ"بِمَعْنَاهَا القَرِيبِ أَيْ: غَلِيظُ الذِّرَاعِ مِنَ المِرْفَقِ إِلَى الكَتِفِ، فَتَوْسِيدُهُ العَضُدِ كِنَايَةٌ عَنِ السُّكُونِ أَوِ النَّوْمِ أَوِ الخُلُودِ إِلَى التَّفْكِيرِ أوَالنَّدَمِ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ، وَكُلُّ هَذِهِ الحَالَاتِ تَدُلُّ عَلَى التَّخَلِّي عَنْ سُوءِ الخَلْقِ.
* * *
«خَلَّتَا سُوءٍ تُشِينَانِ الفَتَى | حَيْثُ مَا كَانَ: الخَنَا وَالعَرْبَدَةْ» » |
خَصْلَتَانِ مِنْ خِصَالِ السُّوءِ تُلْحِقَانِ بِالفَتَى العَيْبَ وَالعَارَ أَنَّى كَانَ مَنْصِبُهُ أَوْ مَكَانُهُ أَوْ نَسَبُهُ... إلخ وَهُمَا: 1) الفحْشُ فِي الكَلَامِ، 2) مَسَاوِئُ الأَخْلَاقِ.
تَعْقِيبٌ: أَلَيْسَ مِنَ الغَرَابَةِ بِمَكَانٍ أَنْ يَنْسِبَ المُغْرِضُونَ لِصَاحِبِ هَذَا القَوْلِ «سَيِّدِي أَبِي نُوَاسٍ» مَا نَسَبُوا إِلَيْهِ مِنَ المُجُونِ وَسُوءِ الخَلْقِ وَالفُحْشِ فِي الكَلَامِ وَغَيْرِهِ؟!
أُقْسِمُ بِاللهِ إِنَّهُمْ كَاذِبُونَ...




