«يَا بِأَبِي، أَذْنَبْتُ وَالعَبْدُ قَدْ | يُعْفَى لَهُ عَنْ بَعْضِ زَلَّاتِهِ» » |
يَا مَنْ أَفْدِيكَ بِأَبِي، وَهَذَا تَعْبِيرٌ مَشْهُورٌ عِنْدَ العَرَبِ وَهُوَ غَايَةٌ فِي الإِجْلَالِ وَالإِحْتِرَامِ عِنْدَهُمْ، وَهُنَا سَيِّدِي يُنَادِي مَوْلَاهُ وَيَقُولُ: "أَذْنَبْتُ" ظَاهِراً كَمَا قُلْنَا وَمِنْ ثَمَّ يَطْلُبُ العَفْوَ مِنْ مَوْلَاهُ وَيَعْتَرِفُ لَهُ بِالعُبُودِيَّةِ.
وَمَقَامُ "العُبُودِيَّةِ" عِنْدَ الصُّوفِيِّينَ وَعِنْدَ المُوَحِّدِينَ أَيْضاً مِنْ أَعْلَى مَقَامَاتِ العِزِّ وَالحُرِّيَّةِ.
وَلَقَدْ قَالَ المَكزُونُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
مَا الحُرُّ فِي الدَّارِ غَيْرُ عَبْدٍ | أَغْنَاهُ عَنْ كدّهِ المُقِيتُ » |
انْتَهَى.




