وَمِنْ رَوَائِعِ هَذَا البَيْتِ أَنَّهُ نَسَبَ الظُّهُورَ لِلذُّكُورِيَّةِ وَنَسَبَ إِيرَاءَ الغَيْبَةِ لِلْأُمُورِ الصِّفَاتِيَّةِ وَأَنْزَلَهَا مَنْزِلَةَ التَّأْنِيثِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي عِلْمِ التَّوْحِيدِ عَنِ التَّأْنِيثِ الَّذِي لِلْبَارِي خَاصَّةً «المَعْنُوِيَّةِ الرُّبُوبِيَّةِ الصَّمَدِيَّةِ الأَحَدِيَّةِ... إلخ».
* * *
«مِنْ فَوْقِ خَدٍّ أَسِيلٍ | يُضِيْءُ فِي الظُّلُمَاتِ» » | |
«وَشَارِبٍ يَتَلَالَأْ | حِينَ اِبْتَدَا فِي النَّبَاتِ» |
البَيْتُ الأَوَّلُ: إِشَارَةٌ إِلَى صُورَةِ الكَمَالِ النُّورِيِّ.
البَيْتُ الثَّانِي: إِشَارَةٌ إِلَى الصُّورَةِ الهِلَالِيَّةِ، وَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ إِشَارَةٌ إِلَى خُيُوطِ النُّورِ المُنْبَعِثِ مِنَ الصُّورَةِ بِاتِّجَاهِ عَيْنِ النَّاظِرِ.
* * *
«ذَاكَ الَّذِي لَا أُسَمِّي | مِنْ هَيْبَتِي لِثِقَاتِي» » |
مِنَ المَعْرُوفِ أَنَّ التَّقِيَّةَ مِنْ وَصَايَا الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ، وَلِذَلِكَ نَرَى سَيِّدِي أَبَا نُوَاسٍ يَلْتَزِمُ بِالمَبْدَأِ وَيَعُودُ لِلتَّلْبِيسِ عَلَى السَّامِعِ وَالقَارِئِ بَعْدَ أَنْ كَادَ يُفْصِحُ عَنِ المَطْلُوبِ فِي أَبْيَاتٍ سَابِقَةٍ فَيَقُولُ: لَنْ أُسَمِّي المَطْلُوبَ (المَحْبُوبَ) خَوْفاً




