«فَالَوْجُهُ بَدْرٌ تَمَامٍ | بِعَيْنِ ظَبْيِ فَلَاةِ» » |
ذَكَرَهُ سَيِّدِي بِالِاسْمِ الصَّرِيحِ عِنْدَ التَّجَلِّي: "بَدْرُ تَمَامٍ" وَشَبَّهَهُ بِمَنْظَرِ ظَبْيِ الصَّحْرَاءِ الوَاسِعَةِ، لِأَنَّ "العَيْنَ" لُغَةً: المَنْظَرُ، إِشَارَةٌ إِلَى وُجُودِهِ السَّمَاوِيِّ مَعَ حَمْلِ مَعْنَى التَّجْرِيدِ لِأَنَّ الظَّبْيَ يَأْلَفُ القَفرَ وَهُوَ مَقَامُ التَّجْرِيدِ عِنْدَ الصُّوفِيِّينَ. وَعِنْدَهُمْ أَيْضاً الظَّبْيُ إِشَارَةٌ إِلَى إِحْدَى المَرَاتِبِ المُحَمَّدِيَّةِ فَإِذَا كَانَتِ الإِشَارَةُ فِي البَيْتِ تَصُبُّ فِي هَذَا الِاتِّجَاهِ فَغَايَتُهَا اِيقاعُ الصِّفَاتِ عَلَى الِاسْمِ الأَعْظَمِ.
* * *
«وَالجِيدُ جِيدُ غَزَالٍ | وَالغُنْجُ غُنْجُ فَتَاةِ» » |
إِشَارَةٌ إِلَى صُورَةِ الطُّفُولَةِ وصُورَةِ اللُّطْفِ وَالجَمَالِ
* * *
«مُذَكَّرٌ حِينَ يَبْدُو | مُؤَنَّثُ الخَلَوَاتِ» » |
هَذَا البَيْتُ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ المَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- هُوَ الصُّورَةُ وَالصُّورَةُ هِيَ المَعْنَى بِالحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ لَا بِالرُّؤْيَةِ وَالمَنْظَرِ لِأَنَّ المَعْنَى تَعَالَى لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ.




