النَّفْسِ مِنْ فَرْطِ الشَّوْقِ إِلَيْهَا، (وَالسَّقَامُ مَقَامٌ صُوفِيٌّ).
الوَجْهُ الأَعْلَى: الكَأْسُ الأُولَى إِشَارَةٌ لِلْكَمَالِ وَالمُعْجِزِ، وَالثَّانِيَةُ إِظْهَارُ العَجْزِ الَّذِي يَقَعُ عَلَى المَخْلُوقَاتِ لَا عَلَيْهَا.
وَيُذَكِّرُنَا هَذَا البَيْتُ بِإِظْهَارِ العَجْزِ مِنْ مَوْلَانَا هَابِيلَ أَمَامَ قَابِيلَ لَعَنَهُ الله حَيْثُ خَلَقَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ نَفْساً فَقَتَلَهَا.
تَعْقِيبٌ: القَصِيدَةُ فِي الدِّيوَانِ لَمْ تَنْتَهِ عِنْدَ هَذَا البَيْتِ وَلَقَدِ اخْتَصَرْتُهَا لِيَقِينِي بِإِدْخَالِ أَبْيَاتٍ عَلَيْهَا لَيْسَتْ مِنْ أَقْوَالِ سَيِّدِي أَبِي نُوَاسٍ.
وَلَقَدْ ذَكَرَ "الصُّولِيُّ" هَذِهِ القَصِيدَةَ ضِمْنِ الأَشْعَارِ المَنْحُولَةِ لِأَبِي نُوَاسٍ وَلَكِنَّهُ قَالَ عَنْهَا: «إِنَّهَا مَنْحُولَةٌ صَالِحَةٌ»، وَإِنَّنِي بِدَوْرِي أُجْزِمُ لَيْسَ كُلُّ مَا نُسِبَ إِلَى سَيِّدِي مِنْ أَشْعَارٍ هِيَ لَهُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الجُزْءِ الأَوَّلِ مِنْ شَرْحِ الدِّيوَانِ أَسْبَابَ وَدَوَافِعَ التَّشْهِيرِ فِيهِ.
* * *




