مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحقائق في شعر ابي نواس - الجزء 2 - سيف الدين صالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 296

وَعَلَيْنَا أَنْ نَنْتَبِهَ إِلَى قَوْلِهِ: "فِي يَدِي" فَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى الرَّقْمِ عَشْرَةَ أَيْضاً وَهُوَ عَدَدُ أَصَابِعِ اليَدَيْنِ، وَلَقَدِ اخْتَارَ الرَّجُلُ سَيِّدِي أَبَا نُوَاسٍ مِنْ بَيْنِ الثَّلَاثَةِ رَهِينَةً لِأَنَّهُ مِنْ عَالَمِ النُّورِ، وَقَالَ الرَّجُلُ: "مَتَى لَمْ يَفُوا بِالمَالِ خَلَّدْتُكَ السِّجْنَا" بِمَعْنَى: جَعَلْتُ ذِكْرَكَ خَالِداً فِي الدُّنْيَا، لِأَنَّ السِّجْنَ هُوَ الدُّنْيَا حَيْثُ جَاءَ فِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ: «الدُّنْيَا سِجْنُ المُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الكَافِرِ».

تَعْقِيبٌ: أَخِي المُؤْمِنَ قَدْ تَسْتَغْرِبُ كَيْفَ خَطَرَ عَلَى بَالِي هَذَا التَّأْوِيلُ وَلَكِنِّي بِكُلِّ بَسَاطَةٍ أَقُولُ لَكَ إِنَّنِي اِسْتَوْحَيْتُهُ مِنَ القَصِيدَةِ نَفْسِهَا حَيْثُ قَالَ سَيِّدِي: "وَسِعْرُهَا ثَلَاثٌ بِتِسْعٍ" إِذَنْ لَيْسَ مِنْ بَابِ المُصَادَفَةِ أَنْ تَكُونَ جَمِيعُ الأَرْقَامِ فِي القَصِيدَةِ قَدْ أَتَتْ بِشَكْلٍ مُطَابِقٍ لِلْحَقَائِقِ التَّوْحِيدِيَّةِ.

انْتَهَتِ القَصِيدَةُ.

الصفحة 232 من 296