الزِّيَارَةِ مَادَامُوا أَحْيَاءً، وَقَدْ يَكُونُ الطَّلَبُ لِبَيَانِ "السَّعْرِ" بِفَتْحِ السِّينِ وَمَعْنَاهُ الِاشْتِعَالُ وَهُوَ رَمْزٌ لِنَضَاحَةِ النُّورِ المُنْبَعِثِ مِنَ الصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ.
* * *
«فَقَالَتْ لَنَا: حَنُّونُ اِسْمِي، وَسِعْرُهَا | ثَلَاثٌ بِتِسْعٍ، هَكَذَا غَيْركُمْ بِعْنَا» |
قُلْنَا إِنَّ سَيِّدِي اِسْتَبْدَلَ اِسْمَ "الرَّجُلِ" بِاسْمٍ مُؤَنَّثٍ مِنْ قَبِيلِ التَّلْبِيسِ، وَأَرَى أَنْ اِسْمَ "حَنُّونٍ" مُشْتَقٌّ مِنَ الفِعْلِ "حَنَّ" وَيَشْتَرِكُ مَعَ المَصْدَرِ "حَنَانٍ".
وَالدَّلِيلُ القَاطِعُ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ الرَّجُلِ كَانَ عَنِ الصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ هُوَ سِعْرُهَا المُشَارُ إِلَيْهِ فِي البَيْتِ: ٣ × ٩= ٢٧ وَالرَّقْمُ ٢٧ هُوَ عَدَدُ أَيَّامِ ظُهُورِ القَافِ خِلَالَ الشَّهْرِ الهِلَالِيِّ، وَهُوَ أَيْضاً عَدَدُ المَرَّاتِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِيهَا لَفْظَةُ القَمَرِ فِي مُجْمَلِ القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَمِنَ المُفِيدِ أَنْ نَعْلَمَ: أَنَّ حِسَابَ "حَنُّونٍ" فِي الجُمَّلِ: ١١٤
* * *
«فَقُلْتُ لَهَا: جِئْنَا وَفِي المَالِ قِلَّةٌ | فَهَلْ لَكِ فِي أَنْ تَقْبَلِي بَعْضَنَا رَهْنَا» |
فِي هَذَا البَيْتِ إِشَارَةٌ تُدْهِشُ العُقُولَ قَدْ يَسْتَكْبِرُهَا أَوْ يَسْتَبْعِدُهَا مَنْ لَا يَعْرِفُ




