يُحَدِّثَهُمْ عَنِ الحُلَلِ الثَّلَاثِ «هَبَق» اللَّاتِي لَا يَقَعُ فِيهِنَّ الزِّيَادَةُ وَلَا النُّقْصَانُ وَلَقَدْ قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : «إِنَّ الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ لَا تَقَعَانِ فِي الهِلَالِ وَإِنَّمَا تَرَاهُ عَلَى مِقْدَارِكَ وَالشَّكُّ وَاقِعٌ فِيكَ لَا فِيهِ».
* * *
«فَجَاءَتْ بِهَا كَالشَّمْسِ يَحْكِي شُعَاعُهَا | شُعَاعَ الثُّرَيَّا فِي زُجَاجٍ لَهَا، حُسْنَا» |
شَبَّهَ الحُلَلَ الثَّلَاثَ المُنِيرَةَ بِحُسْنِهَا بِشُعَاعِ الثُّرَيَّا، وَ"الثُّرَيَّا": مَجْمُوعَةٌ مِنَ الكَوَاكِبِ وَأَعْتَقِدُ أَنَّهَا «سَبْعَةٌ» وَالعَرَبُ يُشَبِّهُونَ بِهَا الجُمُوعَ الخَفِيفَةَ فِي حُسْنِ النِّظَامِ وَتَنَاسُبِ الأَفْرَادِ وَتَلَازُمِ المُجْتَمِعِينَ حَتَّى كَأَنَّهُمْ لَا يَتَفَارَقُونَ(1).
إِذَا كَانَ عَدَدُ نُجُومِ الثُّرَيَّا كَمَا أُعْتَقِدَ فَإِنَّ دَلَالَةَ البَيْتِ تُفِيدُ بِأَنَّ المَظْهَرَيْنِ «النُّورَانِيِّ وَالبَشَرِيِّ» وَاحِدٌ فِي الحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ.
* * *
«فَقُلْتُ لَهَا مَا الإِسْمُ وَالسِّعْرُ بَيِّنِي | لَنَا سِعْرَهَا كَيْمَا نَزُورُكِ مَا عِشْنَا» |
طلَبَ مِنْهُ سَيِّدِي مَعْرِفَةُ اِسْمِهِ وَتِبْيَانُ ثَمَنِ المَعْلُومَاتِ الَّتِي قَدَّمَهَا لَهُمْ لِتَكْرَارِ




