فِي البَيْتِ الخَامِسِ: لَفْظَةُ "بِبَابِكِ" تَدُلُّ عَلَى الأُخُوَّةِ الإِيمَانِيَّةِ بَيْنَهُمْ، وَهِيَ كَلِمَةُ التَّعَارُفِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَنْ طَرَقُوا بَابَهُ لِلْمُذَاكَرَةِ.
* * *
«فَإِنْ لَمْ تُجِيبِينَا تَبَدَّدَ شَمْلُنَا | وَإِنْ تَجْمَعِينَا بِالوِدَادِ تَوَاصَلْنَا» | |
«فَقَالَتْ لَنَا أَهْلًا وَسَهْلًا وَمَرْحَبَاً | بِفِتْيَانِ صِدْقٍ مَا أَرَى بَيْنَهُمْ أَفْنَا» |
البَيْتُ الأَوَّلُ: «مَفْهُومٌ» وَنُشِيرُ إِلَى لَفْظَةِ: "الوِدَادِ" فَمَعْنَاهَا: الثَّبَاتُ فِي الحُبِّ.
البَيْتُ الثَّانِي: يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الأَخَ الَّذِي قَصَدُوهُ -وَالَّذِي كَنَّى عَنْهُ بِالتَّأْنِيثِ بِاسْمِ «حَنُّونٍ»- قَدْ تَعَرَّفَ عَلَيْهِمْ وَتَأَكَّدَ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الوِلَايَةِ فَرَحَّبَ بِهِمْ أَجْمَلَ تَرْحِيبٍ وَوَصَفَهُمْ بِأَنَّهُمْ "فِتْيَانُ صِدْقٍ" أَيْ: عَلَوِيُّونَ صَادِقُونَ بولَائهِمْ لِرمْزِ الفُتُوَّةِ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَالَ إِنَّهُ لَا يَرَى بَيْنَهُمْ ضَعْفاً بِالعَقْلِ وَلَا بِالرَّأْيِ (وَهُوَ الأَفْنُ).
* * *
«فَقُلْتُ لَهَا كَيْلًا حِسَاباً مُقَوَّماً | دَوَارِيقَ خَمْرٍ مَا نَقَصْنَ وَمَا زِدْنَا» |
فَوْراً طُلِبَ مِنْهُ سَيِّدِي أَنْ يَكِيلَ لَهُمْ مِنْ عُلُومِ اللهِ كَيْلًا مَحْسُوباً لَا عِوَجَ فِيهِ وَأَنْ




