عِنْدَ حَنُّونٍ
«وَخَمَّارَةٍ لِلَّهْوِ فِيهَا بَقِيَّةٌ | إِلَيْهَا ثَلَاثاً نَحْوَ حَانَتِهَا سِرْنَا» | |
«وَاللَّيْلُ جِلْبَابٌ عَلَيْنَا وَحَوْلَنَا | فَمَا إِنْ تَرَى إِنْساً لَدَيْهِ وَلَا جِنَّا» | |
«يُسَايِرُنَا إِلَّا سَمَاءً نُجُومُهَا | مُعَلَّقَةٌ فِيهَا إِلَى حَيْثُ وَجَّهْنَا» | |
«إِلَى أَنْ طَرَقْنَا بَابَهَا بَعْدَ هَجْعَةٍ | فَقَالَتْ مَنِ الطُّرَّاقُ؟ قُلْنَا لَهَا إِنَّا» | |
«شَبَابٌ تَعَارَفْنَا بِبَابِكِ لَمْ نَكُنْ | نَرُوحُ بِمَا رُحْنَا إِلَيْكِ فَأَدْلَجْنَا» |
البَيتُ الأَوَّلُ: قَوْلُهُ: "فِيهَا بَقِيَّةٌ" قَدْ يَكُونُ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿البَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾(1)، أَوْ مِنْ قَوْلِنَا: "فُلَانٌ بَقِيَّةُ قَوْمِهِ" بِمَعْنَى: مِنْ خِيَارِهِمْ، وَلَئِنْ فُسِّرَتْ بِالمَعْنَى القَرِيبِ: "فِيهَا بَقِيَّةٌ لِلَّهْوِ" فَالمَعْنَى البَعِيدُ لَا يَخْرُجُ عَنِ الإِطَارِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ بَعْدَ أَنْ عَلِمْنَا مَعْنَى المَلَاهِي فِي عِلْمِ التَّوْحِيدِ، وَلَا أَرَى اللهِوَ عِنْدَ المُؤْمِنِ إِلَّا لَهْواً عَنِ الدُّنْيَا بِذِكْرِ اللهِ.
الأَبْيَاتُ: (الثَّانِي وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ): مَفْهُومَةٌ.




