«فَيَنْبَرِي بِفَصِيحِ اللَّحْنِ عَنْ نَعَمٍ | مُثَقَّفَاتٍ، فَصِيحَاتٍ، بِتَثْبِيتِ» |
بَعْدَ أَنْ يَطْلُبُ مِنْهُ سَيِّدِي أَنْ يَتَحَدَّثَ يُلَبِّي ذَلِكَ بِسُرْعَةٍ وَيُقَدِّمُ العُلُومَ الإِلَٰهِيَّةَ دُونَ رَمْزٍ، وَيَصِفُ تِلْكَ العُلُومَ بِقَوْلِهِ:
"مُثَقَّفَاتٍ": يَفْهَمُهَا السَّامِعُ بِسُرْعَةٍ حَيْثُ نَقُولُ: ثَقَّفَ الكَلَامَ بِمَعْنَى: حَذِقَهُ وَفَهِمَهُ بِسُرْعَةٍ.
"فَصِيحَاتٍ": بِلُغَةٍ جَيِّدَةٍ وَمَنْطِقٍ حَسَنٍ.
"بِتَثْبِيتٍ": أَيْ كُلُّ فِكْرَةٍ يُؤَيِّدُهَا بِالشَّاهِدِ وَالبُرْهَانِ وَالأَدِلَّةِ القَاطِعَةِ.
* * *
«حَتَّى إِذَا فَلَكُ الأَوْتَارِ دَارَ بِنَا | مَعَ الطُّبُولِ ظَلِلْنَا كَالسَّبَابِيتِ» |
البَيْتُ إِشَارَةٌ إِلَى شِدَّةِ تَأْثِيرِ العُلُومِ الإِلَٰهِيَّةِ الَّتِي سَمِعُوهَا مِنَ الرَّجُلِ «الهِيتِيِّ» فِي نُفُوسِهِمْ إِلَى دَرَجَةٍ ظَهَرُوا لِلْعِيَانِ كَأَنَّهُمْ نَائِمُونَ.
مُلَاحَظَةٌ: أَشَرْنَا فِي قَصَائِدَ سَابِقَةٍ إِلَى المَعَانِي التَّوْحِيدِيَّةِ لِلْأَوْتَارِ وَالمَلَاهِي كَمَا جَاءَتْ عَنِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ".




